قلت : مع احتمال أن يكون قد أدمى بالقلع ، ويكون الدم لأجله . وقد قيل : في
الادماء شاة ( 1 ) ، وفي الكافي : فيه طعام لمسكين ( 2 ) ، وفي الغنية : مد من طعام ( 3 ) .
والمعنى واحد .
وعن الحسن الصيقل إنه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه ، أيقلعه ؟
قال : نعم ، لا بأس به ( 4 ) .
( ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن والشيرج ) اتفاقا ،
كما هو الظاهر ( ولا يجوز الأدهان به ) وفيه ما مر من الخلاف .
وهل فيه كفارة ؟ قال الشيخ في الخلاف : لست أعرف به نصا ، والأصل براءة
الذمة ( 5 ) . قال في المنتهى : وكلام الشيخ جيد ، عملا ببراءة الذمة ( 6 ) .
قلت : وكذا نص ابن إدريس على أنه لا كفارة فيه ( 7 ) ، لكن سمعت قول
الكاظم عليه السلام : لكل شئ خرجت من حجك ، فعليك دم تهريقه حيث شئت ( 8 ) ،
وقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما
لا ينبغي لمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين
يشبعهم الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنما عليه واحد من ذلك ( 9 ) .
( مسائل ( 10 ) ) :
الأولى : ( لا كفارة على الجاهل والناسي والمجنون في جميع ما تقدم
إلا الصيد ، فإن الكفارة تجب ) فيه ( على الساهي والمجنون ) فضلا عن
الجاهل .
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 386 درس 101 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 204 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 180 ب 95 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 303 المسألة 90 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 787 س 30 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 555 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 104 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 296 ب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 10 ) في بعض نسخ القواعد ( خاتمة ) .