فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق
بمد لكل يوم ( 1 ) .
وقال الحسن : فإن حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلل ، فعليه فدية من صيام ،
أو صدقة أو نسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاث أصيع بين ستة مساكين ،
والنسك شاة ( 2 ) . فإن أراد تخيير كل من الحالق والمظلل بين الثلاثة - كما فهمه
الشهيد ( 3 ) - فلا أعرف له مستند ، إلا قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : فمن
عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فصيام ثلاثة
أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل
ويطعم ، وإنما عليه واحد من ذلك ( 4 ) . وفيه الأكل من هذا النسك .
ولا فرق في لزوم الفدية بين المختار والمضطر ، كما نص عليه الشيخ ( 5 )
والحلبيان ( 6 ) وغيرهم والأخبار .
وظاهر المفيد ( 7 ) والسيد ( 8 ) وسلار الاختصاص للمختار ( 9 ) ، وفي مضمر أبي
علي بن راشد أنه : إن ظلل في عمرته وحجه لزمه ، أو دم لعمرته ودم لحجه ( 10 ) .
والأمر كذلك كما نص عليه الشيخ وغيره ( 11 ) ، لكونهما نسكين متباينين ، وفيه دلالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 288 ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 8 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 168 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 378 درس 100 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص ص 296 ب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 498 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 204 والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 3 .
( 7 ) المقنعة : ص 432 و 434 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 70 .
( 9 ) المراسم : ص 121 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 288 و 289 ب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 و 2 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 311 ذيل الحديث 1066 .