قال : ومتى ارتمس في الماء لزمه الفداء ، واستدل بالعموم ( 1 ) .
وفي المبسوط : من خضب رأسه أو طينه لزمه الفداء ، كمن غطاه بثوب بلا
خلاف ، وإن غطاه بعصابة أو مرهم بحبر أو قرطاس مثل ذلك ، قال : وإن حمل على
رأسه شيئا غطى رأسه لزمه الفداء ( 2 ) .
وجعل ابن حمزة الارتماس في الماء مما فيه الدم المطلق ( 3 ) ، ولم يذكر غيره .
والمقنع ، والنهاية ، وجمل العلم والعمل ، والمقنعة والمراسم ، والمهذب ، والسرائر ،
والجامع خالية عن فداء الستر . وذكر الحلبيان تغطية رأس الرجل ووجه المرأة
جميعا ، وذكر أن على المختار لكل يوم شاة ، وعلى المضطر لكل المدة شاة ( 4 ) .
وفي الدروس : الأقرب عدم تكررها بتكرر تغطيته ، نعم لو فعل ذلك مختارا
تعددت ، ولا يتعدد بتعدد الغطاء مطلقا ( 5 ) .
قلت : افتراق المختار والمضطر صحيح ابن سنان ( 6 ) إن استند إلى نص أو
إجماع ، وكأن المصنف احترز بالساتر عما يستر بعض الرأس بحيث لا يخرجه عن
كونه حاسرا عرفا ، كخيط ، ونقطة من طين ، وعصام القربة ، لا عن ثوب وطين
رقيقين يحكيان ما تحتهما ، لتحقق الستر بهما كما في التذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ، قال
فيهما : لو خضب رأسه وجبت الفدية ، سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا لأنه
ساتر ، وبه قال الشافعي ، وفصل أصحابه بين الثخين والرقيق ، فأوجبوا الفدية في
الأول دون الثاني ، وليس بمعتمد ، وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر رأسه ،
قال : ولو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك ، خلافا للشافعي .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 313 المسألة 107 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 351 .
( 3 ) الوسيلة : ص 168 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 204 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 3 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 389 درس 100 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 140 ب 58 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 336 س 37 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 790 س 12 .