وعن جعفر بن بشير ، والمفضل بن عمر : أن النباجي سأله عليه السلام عن
محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ، فقال عليه السلام : لو مسست لحيتي فسقط منها
عشر شعرات ما كان علي شئ ( 1 ) . وهو ظاهر في غير المتعمد ، وإن كانت أخبار
الكف والكفين أيضا كذلك .
( و ) في وقوع شئ من شعر الرأس أو اللحية أو غيرهما بالمس ( فيه )
أي الوضوء ( لا شئ ) وفاقا للأكثر ، للأصل والحرج ، ومنافاة إيجاب الكفارة
فيه لغرض الشارع ، وصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل رجل أبا عبد
الله عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء ، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ،
فقال : ليس بشئ ، ما جعل عليكم بالدين من حرج ( 2 ) .
وذكر بنو زهرة ( 3 ) وإدريس ( 4 ) والبراج الطهارة ( 5 ) ، فيعم الغسل كما في
الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والدروس ( 8 ) ولا بأس لما عرفت ، بل التيمم وإزالة
النجاسة كما في المسالك ( 9 ) .
وأطلق الصدوق ( 10 ) والسيد ( 11 ) وسلار ( 12 ) التكفير من غير استثناء ، ونص
المفيد على أن من أسبغ الوضوء ، فسقط شئ من شعره ، فعليه كف من طعام . ولم
يتعرض لغيره ، قال : فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة ( 13 ) ، وكذا قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 339 ح 1173 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 299 ب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 10 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 554 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 226 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 313 المسألة 107 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 354 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 382 درس 101 .
( 9 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 145 س 33 .
( 10 ) المقنع : ص 75 .
( 11 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 12 ) المراسم : ص 122 .
( 13 ) المقنعة : ص 435 .