وفيه أنه روى في التهذيب صحيحا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : من نتف
إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي
له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا
فعليه دم شاة ( 1 ) .
ورواه الكليني أيضا عنه صحيحا ، إلا أن يقول : إنه عند الضرورة ينبغي له
لبسه ( 2 ) ، ويضعفه قوله عليه السلام : ( ففعل ذلك ناسيا ) .
وأيضا روى صحيحا عن ابن مسلم أنه سأله عليه السلام عن المحرم يحتاج إلى
ضروب من الثياب يلبسها ، فقال عليه السلام : لكل صنف منها فداء ( 3 ) . وكذا رواه
الصدوق ( 4 ) صحيحا والكليني ، حسنا عنه عن أحدهما عليهما السلام ( 5 ) لكن ظاهر
التذكرة الاجماع عليه ( 6 ) ، فإن تم كان هو الدليل ، ويأتي الكلام فيما يتوشح به من
قباء وغيره إن شاء الله تعالى .
( وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك ) كان عليه شاة وإن كان
( مضطرا ) ولكن ينتفي التحريم في حقه ، لأن الأصل في تروك الاحرام الفداء
إلى أن يظهر السقوط ، ولا دليل على سقوطه هنا ، ولعموم الخبرين ، وفيه منع عموم
الثوب للخف والشمشك .
وفي التهذيب ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والتذكرة : لا فدية إذا اضطرا ، لأصل البراءة ( 9 ) ،
وتجويز اللبس في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام ، من غير ايجاب فداء ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 369 ح 1287 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 348 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 384 ح 1340 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 341 ح 1340 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 348 ح 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 332 س 34 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 384 ح 1340 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 295 المسألة 75 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 332 س 36 .
( 10 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ص 134 ب 51 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .