هو فرضه كما في الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ، وحكاه المصنف عن أبيه ( 3 ) .
وإتمام الأداء إما عقوبة أو من قبيل خطاب الوضع بأنه لا محلل من الاحرام
إلا التحلل بعد قضاء المناسك أو للاحصار ، وذلك لأن الأداء فاسد ، والفاسد
لايبرئ الذمة ، كذا احتج لابن إدريس في المختلف ، وأجاب بمنع الفساد ، أو خلو
الأخبار عنه إلا في العمرة ، ومنع كونه المبرئ ثانيا بل المبرئ هو مع القضاء ( 4 )
وفيه ما لا يخفى ، إلا أن يريد أن فساده بمعنى نقصه بحيث لا يبرئ الذمة وحده .
ثم رجح قوله لاطلاق الفقهاء القول بالفساد ( 5 ) .
قلت : وخبر سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في حديث :
والرفث فساد الحج ( 6 ) ، والأصل بقاء اشتغال الذمة ، والبراءة من العقوبة .
وفي النهاية ( 7 ) والجامع ( 8 ) : إن الأداء فرضه والقضاء عقوبة ، لمضمر حريز عن
زرارة قال : قلت : فأي الحجتين لهما ، قال : الأولى التي أحدثا ، فيها ما أحدثا ،
والأخرى عليهما عقوبة ( 9 ) . والاضمار يضعفه ، والأصل الصحة ، ولأن الفرض لو
كان القضاء لاشترط فيه من الاستطاعة ما اشترط في الأداء ، وضعفه ظاهر ،
لاستقراره في ذمته وتفريطه بالافساد .
ويظهر فائدة الخلاف في النية وفي الأجير للحج في سنته ، وفي الناذر له فيها ،
وفيما إذا صد بعد الافساد على ما عرفت .
( والقضاء على الفور ) كما في الخلاف قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم
التي تضمنت أن عليه الحج من قابل ( 10 ) . وهذا الكلام يحتمل إجماعهم على الفورية
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 367 المسألة 205 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 550 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 149 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 149 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 149 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 282 ب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 187 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 257 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 367 المسألة 205 .