إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثم تصدق به يكون
كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم ( 1 ) .
واقتصر في المقنع على الافتاء بمضمونها مع صحيحة زرارة ( 2 ) ، وحملت هذه الأخبار في المنتهى على السهو أو الضرورة ( 3 ) ، وأيدها بقوله عليه السلام : ( ابتلى ) .
وليس في النهاية ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والسرائر ( 6 ) سوى أكل ما لا يحل له فشاة ،
واستعمال دهن طيب . ففي المهذب شاة ( 7 ) ، وفي النهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) دم إن اضطر
إليه .
وفي المبسوط : الدهن الطيب أو ما فيه طيب يحرم استعماله ، ويتعلق به
الفدية ، ثم قال : من أكل شيئا فيه طيب لزمته الكفارة ، سواء مسته النار أو لم تمسه ،
ثم قال : إن مس طيبا متعمدا رطبا كالغالية والمسك والكافور إذا كان مبلولا ، أو
في ماء ورد ، أو دهن طيب ففيه الفدية في أي موضع من بدنه كان ، ظاهرا أو باطنا ،
وكذلك لو سعط ( 10 ) به استحطبه أو احتقن به ، وإن كان يابسا غير مسحوق وعلق
بيده فعليه الفدية ، وإن لم يعلق فلا شئ عليه ، ثم كره القعود عند من يباشر العطر
ومن تطيب إذا قصد ذلك ، وقال : إنه لا يتعلق به فدية ، ثم قال : لا يجوز أن يجعل
الطيب في خرقة ويمسه ، فإن فعل لزمته الفدية ( 11 ) . كذا فيما عندنا من نسخة .
وفي الخلاف : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فإن فعل
فعليه الفداء ( 12 ) . ولعل المراد بما فيهما واحد . وفي الخلاف أيضا : إنه لا خلاف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 283 ب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 2 ) المقنع : ص 73 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 30 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 499 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 244 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 554 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 224 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 500 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 555 .
( 10 ) السعط : وهو ما يجعل من الدواء في الأنف ( النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 368 ) .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 353 .
( 12 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 97 .