بعض القيود اشتراط علمهما ، ولعله الوجه أي علمهما بهما ، وأيضا إطلاقهم يعطي
وجوب البدنة على العاقد وإن كان دخول المعقود له بعد الاحلال .
( وكذا لو كان العاقد محلا ) كما في النزهة ( 1 ) وفيها هنا قيد علمهما مجملا
( على رأي ) قطع به في التذكرة ( 2 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : لا ينبغي
للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قال سماعة : فإن فعل
فدخل بها المحرم ، قال : إن كان عالمين ، فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى
المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد
علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة ( 3 ) .
قال في المنتهى : وفي سماعه قول ، وعندي في هذه الرواية توقف ( 4 ) .
وفي الإيضاح : الأصح خلافه للأصل ، ولأنه مباح بالنسبة إليه ، وتحمل
الرواية على الاستحباب ( 5 ) .
( ولو أفسد المتطوع ) من حج أو عمرة بالجماع قبل الوقوف أو السعي
( ثم أحصر فيه ، فبدنة للافساد ، ودم للاحصار ) لوجود موجبهما ، ولا يسقط
الاحصار بدنة الافساد ، لتحقق الهتك ، ولا الافساد يمنع من التحلل للعمومات .
( ويكفيه قضاء واحد ) كما في المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) في سنته أو في
القابل .
قلنا : في إفساد حجة الاسلام أنها الأولى أو الثانية ، للفرق بأن هذه الحجة أو
العمرة لم يجب من أصلها ، وإنما وجبت لأنه إذا أحرم لم يحل إلا بالتحلل بعد
قضاء المناسك أو بالاحصار ، وقد فعل ، فقد خرج عن عهدتها ، فإنما يجب عليه
أخرى عقوبة .
هامش
( 1 ) نزهة الناظر : ص 56 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 358 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 279 ب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 842 س 13 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 348 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 338 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 295 .