في خبر مسمع ، وإطلاق الصادقين عليهما السلام في خبري زرارة ( 1 ) والعلا بن
فضيل بأن عليه دما ( 2 ) مع ظهوره في الشاة ، وهذا المطلق فتوى الفقيه ( 3 ) .
( ولو استمع على من يجامع ، أو تسمع لكلام امرأة ) أو وصفها
( فأمنى من غير نظر ) إليها ( فلا شئ ) للأصل والخبر ( 4 ) ، إلا أن يكون
معتادا للامناء بذلك ، فهو من الاستمناء كما في المسالك ( 5 ) .
وإن نظر إلى امرأة فاستمنى ، فقد مر الكلام فيه ، وإن نظر إلى المجامع دونها ،
أو إلى المتجامعين وهما ذكران ، أو ذكر وبهيمة ، فلا شئ أيضا للأصل . وأطلق
الأصحاب شرط انتفاء النظر إليهما .
وفي المهذب : من غير أن ينظر إلى الذي يفعل ( 6 ) .
وجعل الحلبي في الاصغاء إليهما مع الامناء شاة ( 7 ) .
( ولو أمنى عن ملاعبة فجزور ) وكذا على المرأة إن طاوعت كما في
التهذيب ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث
بأهله وهم محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا
عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 8 ) .
( ولو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل ) بها ( فعلى كل منهما
كفارة ) وهي بدنة قطع به الأصحاب ، وحكى ابن زهرة اجماعهم عليه ( 9 ) ،
وإطلاقه وإطلاق الأكثر يعطي تساوي علمهما بالاحرام والحرمة والجهل ، وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 277 ب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 277 ب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 331 ذيل الحديث 2589 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 278 ب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 145 س 18 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 229 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 324 ح 1114 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 12 .