وقال الحلبي : في النظر إلى المرأة بشهوة والاصغاء إلى حديثها أو حملها أو
ضمها الإثم ، فإن أمنى فدم شاة ( 1 ) . وكأنه حمل الدم في حسن ابن عمار ( 2 ) على
الشاة كما هو المعروف ، والبدنة على الفضل ، فإن النظر دون المس .
( ولو مسها ) أي أهله ( بغير شهوة فلا شئ وإن أمنى ، ) في مسها
( بشهوة شاة وإن لم يمن ) كما في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ، لقول
الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : إن كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة
فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسها بغير شهوة
فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ ( 6 ) .
وصحيح مسمع : من مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ( 7 ) .
وفيما مر آنفا من حسن ابن عمار : إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه
دم ، ولاطلاق الدم في الخبرين ، جعل ابن حمزة ( 8 ) من قسم ما فيه الدم المطلق
الذي جعل قسيما لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدي .
وقال ابن إدريس : إن مسها بشهوة فأمنى كان عليه بدنة ( 9 ) . ولعله نظر إلى أنه
أفحش من النظر وفيه بدنة ، فهو أولى بها فليحمل عليه الدم في الخبرين ، لكن في
الفقيه في خبر ابن مسلم : فعليه دم شاة ( 10 ) .
( ولو قبلها بغير شهوة فشاة ، وبشهوة جزور ) كما في النهاية ( 11 )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقيه : ص 203 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 274 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 295 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 275 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق ح 3 .
( 8 ) الوسيلة : ص 166 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 552 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 332 ح 2591 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 .