والمهذب ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والجامع ( 3 ) ( أو المتمتع بها ) كما يقتضيه إطلاق
المحقق ( 4 ) ( على إشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم ، بطلت عمرته
ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة ) .
أما المفردة فلصحيح بريد سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة ،
فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن
يقيم إلى الشهر الآخر ، ويخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 5 ) . وخبر مسمع
عن الصادق عليه السلام : في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم
يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ،
وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت
الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر ( 6 ) .
والخروج إلى أحد هذه المواقيت يجوز أن يستحب ، أو يكون على من
وجبت عليه من بلده . وأما وجوب الاكمال فلما سلف من أنه لا يجوز انشاء
احرام آخر قبل إكمال الأول .
وأما المتمتع بها ، ففي فسادها إشكال ، من التساوي في الأركان وحرمتهن
قبل أدائها ، وإنما الاختلاف باستتباع الحج ، ووجوب طواف النساء وعدمهما ،
ومن الأصل ، والخروج عن النصوص ، ولزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت
انشاء عمرة أخرى قبل الحج . أما تأخير الحج إلى قابل أو الاتيان به مع فساد
عمرته وهو يستلزم عدم فساده مع الاتيان بجميع أفعاله ، والتجنب فيه عن
المفسد ، أو انتقاله إلى الافراد . وإذا انتقل إلى الافراد سقط الهدي وانتقلت العمرة
مفردة ، فيجب لها طواف النساء ، وفي جميع ذلك إشكال .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 222 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 551 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 188 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 295 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 268 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 268 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .