وفي الشرحين أن الاشكال في فساد الحج بذلك من ارتباطه بها ، ومن انفراده
بإحرام آخر ، والأصل صحته والبراءة من القضاء ( 1 ) . قال فخر الاسلام : هكذا قال
لي المصنف ، ثم رجح هو الفساد ، يعني إن لم يسع الوقت انشاء عمرة أخرى ، وهو
ظاهر الحلبيين ، لقولهما بفساد المتعة بالجماع فيه قبل الطواف أو السعي ( 2 ) .
وقال الحسن : إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها وسعى قبل أن
يقصر ، فعليه بدنة وعمرة تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى
فلم أحفظه عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم فوقفت عند ذلك ، ورددت الأمر إليهم ( 3 ) ،
انتهى .
وأما وجوب البدنة ، فكأنه لا خلاف فيه ، والكلام في البدل منها ما مر .
( ويستحب أن يكون القضاء في الشهر الداخل ) لنحو الخبرين ( 4 ) وما
سلف ، ولا يجب لما سلف .
( ولو نظر إلى غير أهله ) بشهوة أولا بها ( فأمنى ، فبدنة إن كان
موسرا ، وبقرة إن كان متوسطا ، وشاة إن كان معسرا ) كما في النهاية ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) السرائر ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والجامع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والنافع ( 11 ) وغيرها ،
لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام وقال عليه السلام فيه : أما أني لم أجعل عليه لأنه أمنى ،
إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 12 ) . والخبر ضعيف ، لكن الأكثر عملوا به .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 347 ، جامع المقاصد : ج 3 ص 350 .
( 2 ) الكافي في الفقيه : ص 203 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 23 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 155 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 268 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 و 2 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 552 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 223 - 225 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 188 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 295 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 107 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 272 ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .