ولا شئ على من لم يفسد حجه ( و ) لكن ( عليه ) إن أكرهها ( بدنة
أخرى عنها ) لخبري ابن عمار ( 1 ) وأبي حمزة ( 2 ) ، والأول صحيح ، وكأنه
لا خلاف فيه عندنا ، وفي الخلاف الاجماع على لزوم كفارتين بجماعهما
محرمين ( 3 ) .
( ولو أفسد قضاء الفاسد في القابل لزمه ما لزم في العام الأول )
وهكذا للعمومات ، وإذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء
وقضاء ولا يجب عليه قضاء آخر ، وإن أفسد عشر حجج نص عليه في التذكرة ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 ) ، لأنه إنما كان يجب عليه حج واحد صحيح .
( ولو جامع المحل ) عامدا عالما ( أمته المحرمة بإذنه ) إذ لا إحرام
إذا لم يكن بإذن ( فعليه بدنة أو بقرة أو شاة ) مخير بينهما .
( فإن عجز ) بأن كان معسرا ( فشاة أو صيام ) وفاقا لأبيه ( 7 ) ولا بني
سعيد ( 8 ) ، لقول الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمار : إن كان موسرا وكان عالما أنه لا
ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ،
وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها
وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ( 9 ) . ورواه البرقي في المحاسن بسنده عن صباح
الحذاء وفي آخره : أو صيام أو صدقة ( 10 ) .
وفي النهاية : عليه بدنة ، فإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام ( 11 ) . وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 262 ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 259 ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 367 المسألة 206 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 357 س 41 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 842 س 3 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 120 س 14 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 156 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 88 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 294 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 263 ب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 10 ) المحاسن : ص 310 ح 24 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 495 .