ألا ترى أن البزنطي روى عن محمد بن مسلم في نوادره ، عن عبد الكريم أنه
سأل أبا جعفر عليه السلام أرأيت من ابتلى بالرفث ما عليه ؟ قال : يسوق الهدي ويفرق
بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك ، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما
أصابا ، قال : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ، قال : فليجتمعا إذا قضيا
المناسك ( 1 ) . فقد يكون هذا معنى ذلك الخبر .
ثم ليس في هذه الأخبار سوى خبر ابن أبي حمزة أن الافتراق في القضاء ولا
في غيرها ، إلا حسن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل وقع
على امرأته وهو محرم ، قال : إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن لم يكن جاهلا
فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق
محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد ، إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ
الهدي محله ( 2 ) .
وينص عليه في الأداء صحيحه عنه عليه السلام قال : ويفرق بينهما حتى يقضيا
المناسك ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل ( 3 ) .
وينص عليه فيهما وخبر ابن أبي حمزة المتقدم ( 4 ) ، وحسن حريز عن زرارة
قال : إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ،
وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه ، فرق بينهما حتى يقضيا
نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ( 5 ) .
ولذا أفتى علي بن بابويه بالافتراق فيهما إلى قضائهما المناسك ( 6 ) ، ونفى عنه
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 257 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 255 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 259 ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 257 ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 329 ذيل الحديث 2587 .