ولأنه أولى بالعذر . وسقوطه عنهما قبل الوقوف أيضا يدل عليه هنا .
وأما البقرة أو الشاة ، فلصحيح العيص سأله عليه السلام عمن واقع أهله حين
ضحى قبل أن يزور البيت ؟ قال : يهريق دما ( 1 ) . وهو يشمل الثلاثة ، والاحتياط
الترتيب ، ويمكن أن يريده من غير واو . وسأله عليه السلام أبو خالد القماط عمن وقع
على أهله يوم النحر قبل أن يزور ، فقال : إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة ، وإن
كان غير ذلك فبقرة ، قال قلت : أو شاة ؟ قال : أو شاة ( 2 ) . وكأنهما الإنزال وعدمه ،
مع عدم الجماع ، أو الجماع في الفرج وما دونه بلا إنزال .
ولا فرق في وجوب الكفارة بين إن لم يطف شيئا من الأشواط ، أو طاف أقل
من النصف أو أكثر ، لعموم الأخبار والفتاوى ، لصدق أنه قبل الطواف ، ولأنه لم
يزر ، فإنه بمعنى لم يطف ، وخصوص قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة : فإن كان
طاف بالبيت طواف الفريضة ، فطاف أربعة أشواط فغمزه بطنه ، فخرج فقضى
حاجته ، فغشى أهله ، أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ، ثم يرجع فيطوف أسبوعا ( 3 ) .
وكان إفساد الحج بمعنى نقصه ، إذ لا قائل بفساده بذلك ، أو الحج بمعنى الطواف
تسمية للجز باسم الكل كما في المنتهى ( 4 ) ، أو رجوعا إلى اللغة .
وطواف أسبوع إما بمعنى الاستئناف كما في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والسرائر ( 7 ) والمهذب وجوبا أو استحبابا ، أو الاكمال ( 8 ) ، وأسلفنا الخلاف في قطع
الطواف عمدا لا لحاجة ، وزاد هذا الجماع في أثنائه .
( ولو جامع ) بعد طواف الزيارة ( قبل طواف النساء أو بعد طواف
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 264 ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 267 ب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 839 س 23 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 496 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 550 - 551 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 222 .