يتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما ، ونص الشافعي على مثل ما قلنا ،
وفي أصحابه من قال : هو مخير ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة
الاحتياط ( 1 ) .
وأفتى به المصنف في التذكرة ( 2 ) ، واستدل فيها وفي المنتهى على الترتيب بأن
الصحابة والأئمة عليهم السلام قضوا بالبدنة في الافساد فيتعين ( 3 ) ، والبقرة دونها
حسنا وشرعا ، فلا يقوم مقامها ، ولذا ورد في الرواح إلى الجمعة : إن من راح في
الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ( 4 ) .
وفي التهذيب - عقيب ما مر من خبر ابن أبي حمزة - : وفي رواية أخرى : فإن
لم يقدرا على بدنة فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ، فإن لم يقدرا فصيام
ثمانية عشر يوما ( 5 ) . ونحوه الكافي ( 6 ) .
وفي السرائر : من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجدها كان عليه سبع
شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ( 7 ) انتهى .
وبذلك خبر داود الرقي في الفداء ( 8 ) ، وظاهر الفداء فداء الصيد .
وأطلق القاضي إنه إذا أوجبت بدنة فعجز عنها قومها وفض القيمة على البر ( 9 ) ،
إلى آخر ما مر في النعامة .
( وعليهما ) إن طاوعته ( أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع
الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك ) كما في النافع ( 10 ) والشرائع ( 11 ) للأخبار ( 12 )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 372 المسألة 213 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 357 س 24 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 841 س 5 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 213 ح 57 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 318 ح 1094 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 374 ج 5 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 599 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 184 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 227 .
( 10 ) المختصر النافع : ص 107 .
( 11 ) شرائع السلام : ج 1 ص 294 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 255 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع .