والوسيلة ( 1 ) والجامع ( 2 ) : إنه ( كالجماع ) في الفرج في إيجاب القضاء أيضا ،
وهو خيرة المختلف ( 3 ) ، لأنه أقبح من إتيان أهله ، فيكون أولى بالتغليظ ، ولخبر
إسحاق بن عمار : سأل أبا الحسن عليه السلام عن محرم عبث بذكره فأمنى ، قال : أرى
عليه مثل ما أرى على من أتى أهله وهو محرم ، بدنة والحج من قابل ( 4 ) . وهو
ضعيف ، محتمل للاستحباب ، كما في الإستبصار ( 5 ) .
قال في المنتهى : وهذا الكلام الأخير يدل على تردده في ذلك ، ونحن في ذلك
من المتوقفين ( 6 ) .
( والوجه شمول الزوجة ) في عبارتنا ونحوها ( للمستمتع بها ) لأنها
زوجة ، لقوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 7 ) ولأن المذكور في
أخبار هذا الباب أهله وامرأته والجماع ، والكل يشملها . ويحتمل بعيدا انصراف
امرأته وأهله إلى الدائمة ، والأصل الصحة والبراءة من القضاء ، فيقصر على اليقين .
( وأمته كزوجته ) كما في الشرائع ( 8 ) ، لأنها امرأته وأهله .
( والأقرب شمول الحكم للأجنبية ) إذا وطأها ( بزنا أو شبهة ،
وللغلام ) لأنها أفحش ، فهي بالافساد والعقوبة أولى . ويحتمل العدم إذا كانت
البدنة والحج ثانيا أو أحدهما للتكفير ، فإن الأفحش قد لا يكفر . ولم يوجب
الحلبي في اللواط إلا بدنة ( 9 ) ، وحكاه الشيخ في الخلاف ( 10 ) وابن زهرة أحد
قولين لأصحابنا ولا خلاف في وجوب البدنة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 166 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 188 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 154 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 272 ب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 5 ) الإستبصار : ج 2 ص 193 ذيل الحديث 646 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 838 س 11 .
( 7 ) المؤمنون : 6 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 294 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 370 المسألة 210 .
( 11 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 33 .