استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ، ويفترقان
من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة ، وعليهما الحج من قابل لا بد
منه ( 1 ) . وللإجماع على ما ادعاه الشيخ ( 2 ) والسيدان ( 3 ) والقاضي في الجواهر ( 4 )
وشرح جمل العلم والعمل ( 5 ) .
واعتبر المفيد ( 6 ) وسلار ( 7 ) والحلبي ( 8 ) والسيد في الجمل تقدمه على عرفة ( 9 ) ،
لما روي من أن الحج عرفة ( 10 ) ، وهو ضعيف معارض محتمل لكونه أعظم الأركان ،
وكذا قوله عليه السلام : ( من وقف عرفة فقد تم حجه ( 11 ) إن سلم يحتمل أن يكفي إدراكه ،
وبعيدا أنه قارب التمام ، كقوله عليه السلام : إذا رفع الإمام رأسه عن السجدة الأخيرة فقد
تمت صلاته ( 12 ) .
و ( سواء ) في ذلك ( القبل والدبر ) وفاقا لا طلاق الأكثر ، وصريح
المبسوط ( 13 ) وبني إدريس ( 14 ) وسعيد ( 15 ) ، لعموم الأخبار ، وخلافا لبعض الأصحاب
حكاه الشيخ في الخلاف ، واحتج له بأصل البراءة ( 16 ) ، ويعارضه العمومات .
وزيد له في المختلف صحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 259 ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 363 المسألة 200 .
( 3 ) الإنتصار : ص 96 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 23 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 45 المسألة 159 .
( 5 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 235 .
( 6 ) المقنعة : ص 433 .
( 7 ) المراسم : ص 118 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 70 .
( 10 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1003 ح 3015 .
( 11 ) كنز العمال : ج 5 ص 62 ح 12059 .
( 12 ) كنز العمال : ج 7 ص 487 ح 19909 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 336 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 548 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 178 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 16 ) الخلاف : ج 2 ص 370 المسألة 210 .