قالوا : ولا ضمان على العبد وإن كان محرما ، لأنه كالآلة ، ولقول الصادق عليه السلام
في صحيح حريز : كل ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن
له في الاحرام ( 1 ) . ولكن سأل ابن أبي نجران أبا الحسن عليه السلام في الصحيح عن عبد
أصاب صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شئ من الفداء ؟ قال : لا شئ على
مولاه ( 2 ) . وحمل على أنه أحرم بغير إذن مولاه فلا فداء ، لفساد الاحرام كما هو
المعروف ، أو الفداء على العبد ، كما مر عن الحلبيين ( 3 ) ، ومر عن المنتهى احتمال أن
يكون على السيد إن أذن في الجناية وعلى العبد إن لم يأذن ( 4 ) ، وبه أفتى أبو علي ،
وزاد في الأخير : أن لا يكون بعلمه أيضا ( 5 ) .
ويمكن الجمع أيضا بأن يكون على السيد إما الفداء أو أمر المملوك بالصوم
فيما يصام عوضا عن الفداء ، ويستحب له الأول ، وفيما لا صوم عوضا عنه يحتمل
أن يجب عليه الفداء ، وأن يكون على العبد يؤديه إذا عتق ، وعلى كل تقدير يرفع
أمر السيد المحرم فداءان ، أحدهما : للفعل ، والآخر للأمر الذي هو أقوى من
الدلالة .
ثم لا أفهم من قولهم : وإن كان محلا ونحوه ( إلا أن يكون محلا في
الحل ) إذ لا فرق بينه في الحرم وبين المحرم . وقال المصنف ( على إشكال )
مما ذكر ، ومن أنه أمر بالمباح ، وفيه : أن الأمر ليس بمباح .
( المطلب الثاني : )
( الاستمتاع بالنساء )
وما في حكمه ، أو المطلب إنما هو الأول وغيره تبع له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 251 ب 56 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 252 ب 56 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 205 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 32 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 838 س 17 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 144 .