وهل الأخذ بغير شراء كالشراء ؟ احتمال قريب ، وإن كان المشتري أيضا
محرما وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه إلا درهم ، لإعانة المحرم
على أكله ، وإن كان صحيحا فدفعه إلى المحرم كذلك كان مسببا للكسر ، فعليه ما
عليه إن باشره ، وإن كسره بنفسه فعليه فداء الكسر وكان الطبخ مثله ، ثم عليه لدفعه
إلى الأكل الدرهم ، وإن اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شئ ، كما لا
شئ على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وإن أساء للأصل ، وبطلان
القياس ، ومنع الأولوية .
مسألة : ( وروي ) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام :
( أن ) كل من أصاب شيئا فداؤه بدنة وعجز عنها أطعم ستين مسكينا ، كل
مسكين مدا ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، ومن كان عليه شئ من الصيد
فداؤه بقرة فعجز عنها أطعم ثلاثين مسكينا ، فإن عجز صام تسعة أيام و ( كل من
وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز ) عنها ( فعليه إطعام عشرة
مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ) ( 1 ) .
وليس فيها أنها ( في الحج ) في نسخ التهذيب ، ولا ظفرنا بخبر آخر فيه
ذلك ، ولكن المحقق ذكره في كتابيه ( 2 ) ، والمصنف هنا وفي التذكرة ( 3 ) دون التحرير ،
وذكره في المنتهى ( 4 ) والمختلف ( 5 ) في رواية ابن عمار ، وقيد كفارة الصيد وإن لم
ينص فيها في الشاة ، لكنه الظاهر من سياقها للنص عليها في الأخيرين ، وإنما
اقتصر عليه من الرواية على ما ذكر المحقق ( 6 ) ، لأنه إنما قصد الرواية بالبدل لكل
شاة يجب في الصيد ، وأفتى به في التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ، وهو ظاهر المنتهى ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 186 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ج 11 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 105 شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 345 س 37 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 833 س 35 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 92 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 119 س 1 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 345 س 35 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 833 س 33 .