والتذكرة : أنه إن تعدد الريش فلو كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية ، وإلا
فالأرش ( 1 ) .
قلت : لأنه في الأول نتف كل مرة ريشة ، بخلاف الثاني ، لكن الأرش إنما يتم
إن نقصت القيمة ، وإلا فكالأول ، خصوصا والخبر في الكافي ( 2 ) والفقيه ( 3 ) : فيمن
نتف حمامة لا فيمن نتف ريشه . واستظهر الشهيد التكرر مطلقا ( 4 ) .
وعن مالك وأبي حنيفة جميع الجزاء إذا تعدد الريش ( 5 ) .
وفي الدروس : لو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش مع الصدقة ، قال :
والأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية ، قال : وفي التعدي إلى غيرها
- يعني الحمام - وإلى نتف الوبر نظر ( 6 ) . ويمكن هنا الأرش .
قلت : إن حصل نقص ، وحينئذ فالحمام كذلك .
وفي المقنعة ( 7 ) والمراسم ( 8 ) وجمل العلم والعمل : نتف ريش من طائر من
طيور الحرم ( 9 ) وفي الجامع : نتف ريشة من طير الحرم ( 10 ) . ولا تسقط الصدقة ولا
الأرش بالنبات ، خلافا لبعض العامة ( 11 ) .
( و ) في البراءة بالتسليم ( بغيرها ) أي اليد الجانية ( إشكال ) من
الأصل ، ومن مخالفة النص واحتماله الاشتراط ، ومن أداء الفدية وأصل عدم
الاشتراط ، واحتمال النص كونهما واجبين متعددين . ونوقش بأن الأمر بالشئ
نهي عن ضده ، والنهي في العبادات يفسدها .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 348 س 12 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 235 ج 17 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 261 ح 2363 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 363 درس 96 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 541 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 363 - 364 درس 96 .
( 7 ) المقنعة : ص 439 .
( 8 ) المراسم : ص 122 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 72 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 11 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 368 - 369 .