وأما الباقيان فللإجماع كما فيهما في الأول ، وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) في
العكس وتغليب الحرم . وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام : إن عليا عليه السلام سئل عن
شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل ، على غصن منها طير ، رماه رجل
فصرعه ، قال : عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ( 3 ) . ويرشد إليه صحيح ابن
عمار سأل الصادق عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فقال : حرم
فرعها لمكان أصلها ، قال ، قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ، قال : حرم
أصلها لمكان فرعها ( 4 ) .
( ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم ) برباطه ( لم يجز اخراجه )
للعمومات ، وخصوص خبر عبد الأعلى بن أعين عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
( ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله ) بالاجماع والنصوص ( 6 ) .
( فإن ) لم يرسله ( أخرجه ) عنه ، ولا ( ضمنه ) إذا تلف ( وإن تلف
بغير سببه ) بل حتف أنفه لعموم الأخبار ( 7 ) ، وتلفه تحت يد عادية ، إلا أن يسلمه
غيره فأرسله وعلم بالارسال ثم مات ، وإلا السباع من فهد وغيره فله اخراجها ،
وفي خبر حمزة بن اليسع ( 8 ) وجوبه وتقدم .
( و ) كذا ( لو كان ) طائرا ( مقصوصا ) أو منتوفا بطل امتناعه أو نقص ،
لم يجز إرساله وبل ( وجب حفظه ) بنفسه أو بثقة يودعه إياه ( إلى أن يكمل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 331 س 31 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 806 السطر الأخير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 177 ب 90 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 206 ب 15 من أبواب كفارات الصيد ج 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 199 ب 12 من أبواب كفارات الصيد .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 205 و 231 ب 14 و 36 من أبواب كفارات الصيد ح 5 و 6 و 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 237 ب 41 من أبواب كفارات الصيد ح 6 .