ريشه ثم يرسله ) للأخبار ( 1 ) والاعتبار . فإن أرسله ضمنه ( وعليه الأرش بين
كونه منتوفا و ) كونه ( صحيحا لو ) كان هو الذي ( نتفه ) أو قصه ، ولا
يسقطه الحفظ إلى اكمال الريش ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) للأصل .
وأما وجوب الأرش فلما مر من أن ضمان الكل يوجب ضمان الأبعاض مع
تحقق النقص في القيمة هنا ، بخلاف نتف ريشه وأخذه ، ولعل اقتصاره على النتف
لأداء القص إليه ، لأنه لا ينبت الريش المقصوص حتى ينتف وإن أبطل امتناع
غيره من الصيد ، فهل يجب حفظه إلى البر ؟ يحتمل إن احتمل ، وكذا إن أخذ فرخا
لا يمتنع .
( و ) نحوه ( لو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته ) إليه ،
للأخبار ( 3 ) ، ولا يستثنى القماري والدباسي لما مر .
( فإن تلف قبلها ) ولو بنتفه ( ضمنه ) كما يضمن بالاتلاف ، وقد نص
على الشاة في الحمام في خبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام ( 4 ) ، وفي
صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : التصدق بثمن الحمام ( 5 ) ، ويجوز أن يراد
بثمنه الشاة ثم فيه النص على التلف . بخلاف الأول فتبعهما الشيخ في التهذيب ( 6 )
والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) فأوجبوا شاة بالاخراج مع التلف .
( ولو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية )
إن نتفها باليد ، لخبر إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام ( 10 ) . وفي المنتهى ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 199 ب 12 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 541 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 204 ب 14 من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 349 ذيل الحديث 1212 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 483 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 341 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 560 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 203 ب 13 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 828 س 28 .