كان علي عليه السلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا ، فقال : على المحرم الفداء كاملا ،
وعلى المحل نصف الفداء ( 1 ) .
قلت : لعل الفداء الكامل هو المضاعف الذي على المحرم في الحرم ، ونصفه
القيمة وحدها ، فالخبر مستند لقول المصنف .
( ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله ، أو رمى من الحرم
صيدا في الحل فقتله ، أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم ، أو ) أصابه
و ( كان على ) فرع ( شجرة في الحل إذا كان أصلها في الحرم وبالعكس ،
فعليه الفداء ) أي الجز من قيمته أو قيمته وفداء .
أما الأول فلعموم أدلة الجزاء على القاتل في الحرم ، ولأن كونه في الحرم هو
الذي أفاده الحرمة والأمن ، وللإجماع كما في التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، وعن أحمد
في رواية لا ضمان ( 4 ) . ومنه أن يرميه وهما في الحل ، فدخل الصيد الحرم ثم أصابه
السهم كما في التذكرة ( 5 ) .
وأما الثاني فللإجماع كما في الكتابين ( 6 ) ، وخبر مسمع في الحسن وغيره عن
الصادق عليه السلام في ذلك ، فقال : عليه الجزاء ، لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية
الحرم ( 7 ) . ولم يضمن الشافعي ، والثوري ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، وأحمد في
رواية ( 8 ) .
وأما الثالث فللإجماع كما في الخلاف ( 9 ) والجواهر ( 10 ) وتغليب الحرم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 212 ب 21 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 331 س 31 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 806 س 32 .
( 4 ) المغني لابن القدامة : ج 3 ص 361 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 331 س 35 .
( 6 ) الظاهر أنه التذكرة والمنتهى ولم يصرح فيهما الاجماع ، راجع التذكرة : ج 1 ص 331
س 34 ، والمنتهى : ج 1 ص 806 س 34 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 229 ب 33 من أبواب كفارات الصيد ج 1 .
( 8 ) المغني لابن القدامة : ج 3 ص 361 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 412 المسألة 289 .
( 10 ) جواهر الفقه : ص 46 المسألة 168 .