والبراج ( 1 ) وفاقا لابن إدريس ( 2 ) للأصل ، وما سمعته من الأخبار فيما يؤم الحرم ،
وهو ظاهر المبسوط ( 3 ) ، لأنه لم يفت به ، وإنما ذكره رواية . وفي الخلاف :
الاجماع على لزوم الفداء ( 4 ) .
( ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه ) أي القيمة ، أو هي مع الفداء لما
سيأتي .
( ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء ) يعني أن القتل في الحرم كقتل
المحرم في لزوم الجزاء ، وعليه النصوص ( 5 ) والاجماع . وفي لزومه على كل من
المشتركين فيه كما هو ظاهر إطلاق الخلاف ( 6 ) وجماعة ، لصدق القتل والإصابة
على كل ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار : أي قوم اجتمعوا على صيد
فأكلوا منه فإن على كل انسان منهم قيمته ، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل
ذلك ( 7 ) . وفي المبسوط : إن قلنا : يلزمهم جزاء واحد لكان قويا ، لأن الأصل براءة
الذمة ( 8 ) .
قلت : مع ضعف الخبر ، واحتمال اختصاصه بالمحرمين كأكثر النصوص ، ومنع
صدق القتل على كل ، ولأنه ليس أعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا ألزمت
الدية ، وتردد المحقق ( 9 ) .
وفي التهذيب : إن المشتركين إن كان أحدهما محرما والآخر محلا ، فعلى
المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصفه ( 10 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني :
هامش
( 1 ) المهذب : ص 227 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 564 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 343 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 423 المسألة 314 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 209 ب 18 من أبواب كفارات الصيد .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 410 المسألة 285 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 209 ب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 346 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 291 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 352 ذيل الحديث 1223 .