ولا غير ذلك من ميراث وشبهه ) كوصية وصلح ووقف ( إن كان معه )
وفاقا للمحقق ( 1 ) في الحل أو في الحرم ، لعموم الآية ( 2 ) ، ولما عرفت من زوال ملكه
عنه ، فعدم التملك أولى ، وضعفهما ظاهر مما مر .
نعم ، إن ثبت الاجماع على زوال الملك ، قوى العدم ، ( وإلا ) يكن معه
( ملك ) ما في الحل كما في الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) ، كما لا يزول ملكه عما ليس
معه . ولا يجب عليه إرساله للأصل من غير معارض .
وفيه : إن عموم الآية معارض إن استند إليه فيما معه ، وفي التحرير ( 5 )
والتذكرة ( 6 ) والمنتهى : إن ذلك في الحرم ، أما في الحل فالوجه التملك ، لأن
له استدامة الملك فيه فكذا ابتداؤه ( 7 ) مع قطعه فيها بزوال ملكه عنه بالاحرام ،
واحتجاجه له بأن استدامة الامساك كابتدائه ، وهو يعم المحرم في الحرم
وفي الحل .
( وقيل ) في المبسوط : إنه لا يدخل بالاتهاب في ملكه ( 8 ) ، وأطلق ، ولا
يجوز له شئ من الابتياع وغيره من أنواع التملك ، وأن الأقوى أنه ( يملك )
بالميراث ، ولكن إن كان معه ( و ) جب ( عليه إرساله ) ، وإلا بقي على ملكه
ولم يجب إرساله ، وهو قوي ، لأن الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم
الآية ( 9 ) بالتحريم ، فيرثه لعموم أدلة الإرث ، وإنما الذي باختياره الاستدامة ، فلذا
وجب الارسال إن كان معه ، وهو مقرب التذكرة ( 10 ) وفيها وفي المنتهى : إن الشيخ
قائل به في الجميع ( 11 ) ، والذي في المبسوط يختص بالإرث ( 12 ) ، وهو المنقول في
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 105 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 السطر الأخير .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 349 س 25 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 33 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 347 .
( 9 ) المائدة : 96 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 349 س 26 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 34 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 347 .