والثاني ما يصدق عليه عرفا أنه ليس معه ، وإذ لا يزول ملكه عنه فله البيع
والهبة وغيرهما كما في المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) . وقيل بالمنع . وسأل أبو الربيع
الصادق عليه السلام عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة فألفها طير من
الصيد وكان معه حمامة ، قال : فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون أنه
يحرم فيه : ولا يعرضون لذلك الطير ، ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ،
ويحل صاحبهم من إحرامه ( 3 ) . فلا بأس أن يستحب ذلك .
( ولو أرسل الصيد ) الذي مع المحرم ( غير المالك ، أو قتله ، فليس
للمالك عليه شئ ) كما زعمه أبو حنيفة ( 4 ) ، ( لزوال ملكه عنه ) .
( ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا أو المحل في الحرم )
أو لم يرسله ( ملكه ) بالأخذ أو مع قصد التملك لذلك ، ( ولو لم يرسله )
المحرم ( حتى تحلل ) ولم يدخله الحرم ( لم يجب عليه الارسال ) للأصل
وزوال الموجب ، وللشافعي ( 5 ) وجه بالوجوب ، لأنه كان يستحقه ، وجاز له ذبحه
كما في التذكرة ، والمنتهى . قال في التذكرة : وفي الضمان إشكال من حيث تعلقه به
بسبب الامساك ( 6 ) ، وفي المنتهى : الوجه لزوم الضمان لذلك ( 7 ) .
أما إذا أرسله ثم اصطاده لم يضمن قطعا ، وفي المنتهى ( 8 ) والتحرير : إنه لما
زال ملكه عنه ، فلا يعود إليه بعد الاحلال إلا بسبب آخر ( 9 ) .
قلت : إما بأن يرسله ثم يصطاده ، أو يأخذه ثم يصطاده ، أو يكتفي بنية
التملك ثانيا .
( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع ، ولا اتهاب
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 22 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 س 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 229 - 230 ب 34 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 2 .
( 4 ) الهداية للمرغيناني : ج 1 ص 175 .
( 5 ) المجموع : ج 7 ص 306 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 331 س 20 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 806 س 3 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 21 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 س 30 .