( وهي سبب الضمان ) إذا تلف قبل الارسال ولو حتف أنفه كالغصب ، ( ولا
يستفيد به الملك ) وإن قصده بالاصطياد أو الاتهاب .
( وإذا أخذ صيدا ) مملوكا لغيره بإذنه أو لا به أرسله و ( ضمنه ) للمالك
أو سلمه إليه وضمن فداؤه ، والمراد مطلق الأخذ ، وهو مع ما بعده تفصيل لقوله :
( وهي سبب الضمان ) ، فكأنه قال : إن اليد سبب الضمان ، فإن أخذه ضمنه بالأخذ ،
وإن كان معه قبل الاحرام ضمنه بإهمال الارسال .
( ولو كان معه ) صيد مملوك له ( قبل الاحرام زال ملكه عنه به ) كما
في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والجواهر ( 3 ) والنافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ، للاجماع على ما
في الخلاف ( 6 ) والجواهر ( 7 ) وظاهر المنتهى ( 8 ) .
ولأنه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة ، وفيه نظر ستعرفه ، ولعموم الآية ( 9 ) ، فإن
صيد البر ليس فيها مصدرا وهو إن تم فإنما يفيد حرمة الاستبقاء ، فلا يفيد فساده
إلا إذا اقتضى النهي الفساد وكان ذاكرا .
( و ) لأنه ( وجب ) عليه ( إرساله ) كما في الغنية ( 10 ) والإصباح ( 11 )
والنافع ( 12 ) والشرائع ( 13 ) والمبسوط ( 14 ) ولو كان قد بقي على ملكه كان له تصرف
الملاك في أملاكهم ، وكل من الملازمة وبطلان اللازم ممنوع ، بل ووجوب
الارسال لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي سعيد المكاري : لا يحرم أحد ومعه شئ
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 413 المسألة 292 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 348 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 47 المسألة 169 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 289 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 414 مسألة 292 .
( 7 ) جواهر الفقه : ص 47 المسألة 169 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 7 .
( 9 ) المائدة : 96 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 26 - 27 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 472 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 289 .
( 14 ) المبسوط : ج 1 ص 348 .