( أقربه الارسال ) بعد الاحرام ( والضمان ) للقيمة للمالك ، جمعا بين
الخفين ، وتغليبا للاحرام . ويحتمل الحفظ وضمان الفداء إن تلف ، تغليبا لحق الناس .
وأما إن كان عنده إلى أن أحرم ففي كل من الحفظ والتسليم إلى المالك أو
الحاكم أو ثقة إشكال ، أقربه الارسال وضمان القيمة لهذا الدليل ، فإن سلم إلى
أحدهم ضمن الفداء ، إلا أن يرسله المتسلم كما نص عليه في التذكرة ( 1 ) .
( ولو أمسك المحرم صيدا ) في الحل ( فذبحه محرم ) آخر ( فعلى
كل منهما فداء كامل ) كما في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والنافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ،
لوجوب الفداء في الدلالة والمشاركة في الرمي بدون الإصابة ، فهو أولى .
وللإجماع كما في الخلاف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . وللشافعية وجهان : أحدهما أن الفداء
على القاتل ، والآخر أنه بينهما ( 8 ) .
( ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة ) لما سيأتي ( ولو
كانا محلين في الحرم لم يتضاعف ) على أحد منهما .
( ولو كان أحدهما محرما في الحرم ، والآخر محل ، تضاعف في حق
المحرم خاصة ، ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل ) أو بالعكس
( فلا شئ على المحل ، ويضمن المحرم الفداء ) والكل واضح .
( ولو نقل ) المحرم أو المحل في الحرم ( بيضا ) لصيد ( عن موضعه
ففسد ) بالنقل لأن البائض لم يحضنه أو لغير ذلك ( ضمن ) كما في المبسوط ( 9 )
والخلاف ( 10 ) ، ويرشد إليه أخبار كثيرة ( 11 ) ، وكأنه معنى ما في الخلاف من عموم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 351 س 8 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 345 - 346 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 406 المسألة 276 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 140 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 189 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 406 المسألة 276 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 350 س 26 .
( 8 ) المجموع : ج 7 ص 437 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 348 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 416 المسألة 298 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 219 ب 26 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها .