من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه فإن لم
يفعل حتى يدخل ومات لزمه الفداء ( 1 ) .
وعلى مفاده اقتصر في النهاية وعبر عن اخراجه من ملكه بالتخلية . ومن
العامة من أوجب الارسال ولم يزل الملك ، ومنهم من لم يوجب الارسال أيضا ( 2 ) .
( فإن أهمل ) الارسال ( ضمن ) الفداء إن تلف ولو حتف أنفه إجماعا منا
ومن القائلين بوجوب الارسال كما في المنتهى ، قال : لأنه تلف تحت اليد العادية
فلزمه الضمان كمال الآدمي ، قال : أما لو لم يمكنه الارسال وتلف قبل إمكانه
فالوجه عدم الضمان ، لأنه ليس بمفرط ولا متعد ( 3 ) . وفي التذكرة : إن فيه
وجهين ( 4 ) ، والوجه عند العامة الضمان ( 5 ) .
( ولو كان ) مملوكه من ( الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه ) ، وهو
نص النافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، ونص المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) ذلك إذا كان في منزله ،
ونص الجامع عدم وجوب التخلية إذا كان في منزله ( 10 ) ، وكان المراد واحد .
ودليله الأصل ، وصحيح جميل : سأل الصادق عليه السلام عن الصيد يكون عند
الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله ، قال : وما به بأس لا
يضره ( 11 ) . وصحيح ابن مسلم سأله عليه السلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما
وحش وإما طير ، قال : لا بأس ( 12 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 362 ح 1257 .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 310 - 311 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 830 س 18 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 351 س 3 .
( 5 ) المجموع : ج 7 ص 311 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 389 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 348 وفيه : ( في بلده ) .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 413 المسألة 292 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 229 ب 34 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 230 ب 34 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 4 .