يضمن ما صاده التسبيب إذا كان هو الذي أتى بالكلب ، ولا ضمان لتقصيره عنده
في ربط كلب غيره وإن أمره الغير ، بل الأمر حينئذ مقصر حيث اكتفى بالأمر ،
( وإلا ) يكن قصر في الربط ( فلا ) ضمان عليه بمجرد الاستصحاب للأصل ،
والربط المانع من التسبيب مع احتماله . نعم ، لا يحتمل إن لم يكن هو المستصحب ،
بل تملكه في الحرم أو محرما وقد أتى به غيره .
( ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن ) للتسبيب
كالآدمي ( ولو ) لم يكن في محل عدوان ( كان في ملكه أو موات لم )
يقصد الصيد لم ( يضمن ) كما لا يضمن الآدمي .
( و ) لكن ( لو حفر في ملكه في الحرم ) إن قلنا بملكه ( فالأقرب
الضمان ، لأن حرمة الحرم شاملة ) لملكه ، ( فصار كما لو نصب شبكة في
ملكه في الحرم ) وإن كانت الشبكة أقرب ، وكذا إن احتاج إلى الحفر أو حفر
لمنفعة الناس فإن الضمان هنا يترتب على المباح والواجب ، ويتجه مثله لو حفر
المحرم في ملكه أو موات من الحل ، لأن حرمة الاحرام شاملة ، ولذا قيل في
التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) : الوجه عدم الضمان . هذا مع الأصل والإباحة ، ويدفعه
عموم التضمين لأنواع الاتلاف .
( ولو أرسل الكلب ) أي لم يربطه أو أغراه لاهيا ( أو حل رباطه ولا
صيد ، فعرض صيد ضمن ) للتسبيب ، وقول الصادق عليه السلام لحمزة بن اليسع : كل
ما دخل الحرم من السبع مأسورا فعليك اخراجه ( 3 ) . واحتمل العدم في التذكرة ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، لأنه لم يقصد الصيد ولا توقفه ، وضعفه ظاهر .
( وأما اليد فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم ) إجماعا ونصا ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 118 س 12 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 831 س 38 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 237 ب 41 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 6 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 350 س 16 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 832 س 8 .