( ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية ، فالأقرب الضمان ) كالمغصوب إذا
تلف كذلك ، لانحصار سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى السكون ، ولقول
الكاظم عليه السلام لأخيه علي في رجل أخرج حمامة من الحرم : عليه أن يردها ، فإن
ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ( 1 ) . ويحتمل العدم ، لعدم استناد التلف إليه مباشرة ، ولا
تسبيبا مع الأصل .
( ولو أغلق بابا على حمام الحرم ، وفراخ وبيض ، فإن أرسلها سليمة
فلا ضمان ) وفاقا للمعظم للأصل ، ولأنه ليس بأعظم من الأخذ ثم الارسال .
( وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ،
والمحل الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصفه ، والبيضة بربعه ) وفاقا للمعظم ، وبه
خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام ، وفيه زيادة أنه : إن لم يتحرك الفرخ ففيه
على المحرم درهم ( 2 ) . وقوله عليه السلام لإبراهيم بن عمر ، وسليمان بن خالد فيمن أغلق
بابه على طائر : إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة ، وإن كان أغلق الباب
قبل أن يحرم فعليه قيمته ( 3 ) . وللحلبي فيمن أغلق على طير من حمام الحرم فمات :
يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم ( 4 ) . وقول الكاظم عليه السلام لزياد الواسطي :
عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علف لحمام الحرم ( 5 ) .
( و ) لما أطلقت الأخبار الاغلاق سوى خبر الحلبي وخبر سليمان بن خالد
على ما في الفقيه ( 6 ) - ( قيل ) في النافع ( 7 ) وحكى في الشرائع : إنه ( يضمن )
ما ذكر ( بنفس الاغلاق ( 8 ) ) وهو خيرة التلخيص ( 9 ) . ويؤيده أنه عند الهلاك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 213 ب 22 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 207 ب 16 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق ح 4 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 257 - 258 ح 2351 و 2352 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 289 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 333 .