بين عودها وعدمه ، بل تلفها .
ويحتمل المساواة للكثير ، كما يتساوى ثلاثة منها وألف ، وكما يتساوى
حمامة وجزؤها في الفداء عند الأكل ، لتحصيل يقين البراءة ، ومنع اختصاص
الفتاوي بالجمع إنما يعطيه ظاهر قولهم : ( فعن كل حمامة شاة ) وهو لا يعنيه .
وأما بحسب اللغة ، فالمحققون على أنه اسم جنس ، ولا بعد في تساوي
التنفير والاتلاف .
( ولو ) رمى الصيد راميان و ( أصاب أحد الراميين خاصة ، ضمن كل
منهما فداء كاملا ) وفاقا للشيخ ( 1 ) وابني سعيد ( 2 ) ، لأن ضريسا سأل أبا
جعفر عليه السلام في الصحيح عن محرمين رميا صيدا ، فأصابه أحدهما ، قال : كل على
واحد منهما الفداء ( 3 ) . وإدريس بن عبد الله : سأل الصادق عليه السلام عن محرمين
يرميان صيدا ، فأصابه أحدهما ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما ؟ قال :
عليهما جميعا ، يفدي كل واحد منهما على حدته ( 4 ) .
وفي الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) لإعانة غير المصيب ، ولا أفهمه ، إلا
أن يكون دله عليه بالرمي ، أو أغراه ، أو أغواه .
وخلافا لابن إدريس للأصل ، قال : إلا أن يكون دل ثم رمى فأخطأ فيكون
الكفارة للدلالة ( 8 ) . وأجاب في المختلف عن الأصل بالاحتياط ( 9 ) ، لصحة الخبر ثم
الخبران في المحرمين فلا بد من القصر عليهما كما في الجامع ( 10 ) . وقال الشهيد :
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 483 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 191 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 290 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 212 ب 20 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 290 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 349 س 3 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 829 س 25 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 561 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 120 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 191 .