وفي تعديه إلى الرماة نظر ( 1 ) .
( ولو أوقد جماعة نارا ، فوقع ) فيها ( طائر ضمنوا فداء واحدا إن لم
يقصدوا ) بالايقاد ( الصيد ، وإلا فكل واحد ) يضمن ( فداء كاملا ) كذا في
النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والنافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والجامع ( 6 ) ، وإن قيد في
الأخير الايقاد الأول بكونه لحاجة لهم .
فالمستند صحيح أبي ولا د الحناط قال : خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة ،
فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه وكنا
محرمين ، فمر بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها ، فاحترق جناحاه فسقط في
النار فمات ، فاغتممنا لذلك ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام بمكة فأخبرته وسألته ،
فقال : عليكم فداء واحد تشتركون فيه جميعا إن كان ذلك منكم على غير تعمد ،
ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة ، قال
أبو ولا د : كان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم ( 7 ) . هذا مع أنه عند القصد من اشتراكهم
في القتل مباشرة ، فإن كانوا محرمين في الحرم تضاعف الجزاء على كل منهم ، وإن
كانوا محلين فيه كان على كل منهم درهم ، وكذا إذا لم يقصدوا .
وقيد الايقاد في الدروس بالحرم ، وكأنه تمثيل ، وذكر بما ليس في الخبر
لخفائه ، قال : ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد وعلى الباقين فداء واحد ، ولو
كان غير القاصدين واحدا على إشكال ، ينشأ من مساواته القاصد ، ويحتمل مع
اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ،
فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 360 درس 95 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 484 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 342 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 290 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 211 - 212 ب 19 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .