( ولو نفر الحمام فعاد ، فدم شاة ) عن الكل ، ( وإن لم يعد ، فعن كل
حمامة شاة ، ولو عاد البعض فعنه شاة ، وعن غيره لكل حمامة شاة ) ذكره
أكثر الأصحاب وقيدوا الحمام بحمام الحرم ، وكذا المصنف في غيره ونسب الحكم
في النافع إلى القيل ( 1 ) ، وفي التهذيب : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في
رسالته ، ولم أجد به حديثا مسندا ( 2 ) .
وفي المنتهى : لا بأس به ، لأن التنفير حرام ، لأنه سبب للاتلاف غالبا ، ولعدم
العود ( 3 ) ، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ، ومع عدم الرجوع لكل طير شاة ،
لما تقدم أن من أخرج طيرا من الحرم وجب أن يعيده ، فإن لم يفعل ضمنه . ونحوه
التذكرة ( 4 ) .
وفي المختلف عن أبي علي : من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع
قيمته ، قال : والظاهر أن مقصوده ذلك إذا رجعت ، إذ مع عدم الرجوع يكون
كالمتلف ، فيجب عليه عن كل واحد شاة ( 5 ) انتهى .
والتنفير والعود يحتملان عن الحرم وإليه ، وعن الوكر وإليه ، وعن كل مكان
يكون فيه وإليه ، والشاك في العدد يبني على الأقل ، وفي العود على العدم .
وهل يختص الحكم بالمحل - كما قيل ( 6 ) - فإن كان محرما كان عليه جزءان
وجهان ، أقواهما التساوي ، للأصل من غير معارض .
( والأقرب أن لا شئ في الواحدة مع الرجوع ) للأصل واختصاص
الفتاوى بالجمع ، قلنا : إن الحمام جمع أم لا ، ولأنه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 350 ذيل الحديث 1217 .
( 3 ) لم نعثر عليه ، راجع منتهى المطلب : ج 2 ص 831 س 113 وفيه ( هذا الحكم ذكره علي بن
بابويه في رسالته ولم أجد به حديثا مستندا ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 349 س 38 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 143 .
( 6 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 327 .