فعليه الفداء ( 1 ) .
والاجماع والخبران إنما هما إذا قتل بالدلالة ، ولعل الجرح كذلك . والخبر
الأول إنما هو فيما إذا أخذ فلا شئ عليه إذا لم يأخذه المدلول أو أخذه ثم أرسله
وإن أثم للأصل .
وأطلق الفداء عليه في جمل العلم والعمل ( 2 ) وشرحه ( 3 ) والمراسم ( 4 )
والمهذب ( 5 ) .
وفي المختلف : إنهم إن قصدوا الاطلاق فهو ممنوع ، ثم استدل لهم بخبر ابن
حازم بحذف قوله : ( فقتل ) وأجاب بحمله على القيد ( 6 ) . وهو موجود في نسخ
الكافي ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) ، وكان القيد مرادا لهم ، ومراد في عبارة الكتاب أيضا ،
وكأنه اكتفى عن التصريح بلفظي الضمان والتسبيب . ولم يضمنه الشافعي
مطلقا ( 9 ) ، ولا أبو حنيفة إذا كان الصيد ظاهرا ( 10 ) ، وأوجب أحمد جزاء واحدا بين
الدال والمدلول ( 11 ) .
ولا ضمان إن كان رآه المدلول قبل الدلالة ، لعدم التسبيب ، والدلالة حقيقة مع
الأصل ، وكذا إن فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك ، لخروجه عن الدلالة .
ثم الدال إنما يضمن إذا كان محرما دل محرما أو محلا على صيد في الحرم أو
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 3 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 232 - 233 .
( 4 ) المراسم : ص 121 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 228 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 142 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 205 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 350 ذيل الحديث 1217 .
( 9 ) الأم : ج 2 ص 208 ، المجموع : ج 7 ص 330 .
( 10 ) المبسوط للسرخسي : ج 4 ص 80 ، بدائع الصنائع : ج 2 ص 203 .
( 11 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 360 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 360 .