وكونه من القتل أو الجرح خطأ ، ومن الأصل مع كونه محسنا ، وما على المحسنين
من سبيل . وقد يقال : إنه لا ينفي الضمان .
( أو خلص صيدا من فم هرة أو سبع ) آخر ( ليداويه ) ولم يكن هو
المغري له ( فمات في يده ) لا بالتخليص بل بما ناله من السبع ( ضمن )
أيضا ، وهو من القسم الثالث استطرد هنا .
( على إشكال ) مما يأتي ، من أن إثبات اليد عليه مضمن ، وبه قطع
الشهيد ( 1 ) والمصنف ( 2 ) في غيره ، وفيه : إن عموم العدوان وغيره غير معلوم . ومن
الأصل والاحسان والأمر بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل وشئ منهما ، كما لا
ينفي الضمان ، ولا ينافي عموم دليله إن ثبت .
( والدال ) على الصيد فقتل أو جرح ، ( ومغري الكلب في الحل ) وهو
محرم ، ( أو ) بالصيد في ( الحرم ، وسائق الدابة ، والواقف بها راكبا ) إذا
جنت على الصيد ، وكذا القائد والسائر راكبا إذا جنت برأسها أو يديها .
( والمغلق على الحمام ) أو غيره ( وموقد النار ) إذا تلف صيدا أو
عضوا منه ( ضمناء ) .
أما الدال فللإجماع كما في الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) ، ولقول الصادق عليه السلام في
حسن الحلبي وصحيحه : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال
في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من
أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده ( 5 ) . وإن احتمل بعيدا أن يكون الفداء على
المستحل لا الدال . وفي خبر ابن حازم : المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل فقتل
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 350 س 35 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 405 - 406 المسألة 275 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 208 ب 17 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .