ما يحصل به التلف فكان ضامنا ( 1 ) .
وأما الثاني فعملا بالأغلب ، وهو التأثير مع الإصابة ، وإذا بنى على التأثير
وجهل الحال رجع إلى المسألة الأولى . ونسب النافع إلى القيل ( 2 ) ، بناء على أصل
عدم التأثير ، وأصل البراءة مع انتفاء نص فيه ، ولولا النصوص في الأول لم يتجه
ضمان كمال الفداء فيه أيضا .
وفي الغنية : الاجماع على أنه إذا أصاب فغاب الصيد فلم يعلم له حالا ضمن
فداؤه ( 3 ) . وفي الجواهر : الاجماع على أنه يضمن الجزاء ( 4 ) . وفي المهذب : إن
عليه الفداء إذا رماه ولم يعلم أصابه أم لا ( 5 ) . واحتج له في المختلف بأن الأصل
الإصابة مع الرمي ، وأجاب بالمنع ( 6 ) .
قلت والفرق بينه وبين الإصابة ظاهر ، فإن الغالب التأثير مع الإصابة ، وليس
الغالب الإصابة مع الرمي ، إلا أن يفرض كذلك فالأحوط البناء على التأثير .
( وأما التسبيب ففعل ما يحصل معه التلف ولو نادرا وإن قصد ) به
( الحفظ ) لكن في الضمان إذا حصل به التلف وكان قصد الحفظ إشكال .
( فلو وقع الصيد في ) شق حائط أو جبل أو ( شبكة ) لم يكن هو
ناصبها ( فخلصه ) منها ( فعاب أو تلف ) بالتلخيص ضمن كما في
المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والجامع ( 11 ) ، وقطع به المصنف في
سائر كتبه ( 12 ) إلا التبصرة فليس فيه ، والشهيد ( 13 ) ، على إشكال ، من عموم الأدلة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 348 س 22 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 103 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 7 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 46 المسألة 166 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 228 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 142 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 349 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 418 المسألة 301 .
( 9 ) الوسيلة : ص 170 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 290 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 321 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 118 س 19 ، تذكرة الفقهاء : ج
1 ص 350 س 17 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 832 س 10 .
( 13 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 363 درس 96 .