والجزاء ويضرب دون الحد ، ويقام للناس كي ينكل غيره ( 1 ) .
( ولو شرب لبن ظبية في الحرم ، فعليه دم وقيمة اللبن ) كما في
النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والجامع ( 5 ) والشرائع ( 6 ) ، لخبر يزيد بن
عبد الملك عن الصادق عليه السلام في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية
فاحتلبها وشرب لبنها ، قال : عليه دم وجزاء للحرم ثمن اللبن ( 7 ) . وهو مع الضعف
اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا وأخذ الشارب واحتلابه ، فينبغي اعتبار
الجميع . وأغفل الحرم في الوسيلة ( 8 ) والنافع ( 9 ) ، ولضعف الخبر .
وقال ابن إدريس : على ما روي في بعض الأخبار ( 10 ) ، وفي التحرير ( 11 )
والتذكرة والمنتهى : إن عليه الجزاء قيمة اللبن ، لكنه زاد في التذكرة والمنتهى في
الدليل : إنه شرب ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزاء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ،
فيكون كالأكل لما لا يحل أكله ، فيدخل في قول الباقر عليه السلام : من نتف إبطه - إلى
قوله : - أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس
عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، إذ لا فرق بين الأكل والشرب ، قال :
وأما وجوب قيمة اللبن فلأنه جز صيد فكان عليه قيمته ( 12 ) . واحتمل الشهيد
وجوب القيمة على المحل في الحرم ، والدم على المحرم في الحل ( 13 ) .
( وينسحب ) الحكم ( في غيرها ) أي الظبية من بقرة ونحوها بالتقريب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 241 ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 485 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 342 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 230 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 288 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 249 ب 54 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 8 ) الوسيلة : ص 168 .
( 9 ) المختصر النافع : ص 104 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 562 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 س 26 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 349 س 6 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 829 س 33 .
( 13 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 358 درس 94 .