جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله وتركه ،
فرعى الصيد ، قال : عليه ربع الفداء ( 1 ) . وخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم
رمى ظبيا فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ، قال : عليه
فداؤه ، قال : فإنه رآه بعد ذلك يمشي ، قال : عليه ربع ثمنه ( 2 ) . وبحملهما على البرئ
يجمع بينها وبين خبر النصف .
وأما التسوية بين الادماء والكسر ، ففي المختلف : إنه لم يقف له على حجه ( 3 ) .
قلت : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني في المحرم يصيب الصيد
فيدميه ثم يرسله ، قال : عليه جزاؤه ( 4 ) .
وقال سلا ر : إن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة ، لكنه حكم
بالأرش في الجرح مطلقا إذا بقي معيبا ( 5 ) . فيجوز أن يريد بالصدقة الأرش كما
صرح به المفيد ( 6 ) . وخيرة المختلف في العين ( 7 ) خيرة الشيخ من كمال القيمة إذا
فقأها ونصفهما في إحداهما ( 8 ) ، لأنه إذا تلفت العينان كان الصيد كالتالف ، فوجب
كمال الجزاء ، والجناية على أحدهما نصفها عليها ، ففيها نصف العقوبة ، ويظهر منه
أنه أراد الفداء بالقيمة . قال : لا بأس بالأرش في الصورة الثانية ( 9 ) .
وفي خبر لأبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسر قرن ظبي ، قال :
عليه الفداء ، قال : فإن كسر يده ، قال : إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة ( 10 ) . ولعل
الفداء فداء القرن والشاة ، لأنه غاب فلم يدر ما صنع ، أو أزمن فلا يقدر على الرعي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 222 ب 28 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 221 ب 27 من كفارات الصيد ح 2 وص 222 - 223 ب 28 من
كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 139 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 222 ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .
( 5 ) المراسم : ص 122 .
( 6 ) المقنعة : ص 437 - 438 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 141 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 487 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 141 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 222 ب 27 من أبواب كفارات الصيد ح 6 .