أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي
شئ تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه ( 1 ) .
وظاهر أن أهل مكة لا يرون به بأسا أن الآكلين محلون ، كما نص عليه صحيح
ابن مسلم : سأله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جي به وهو في الحرم
محل ، قال : إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ( 2 ) . وعليه فالثمن
مستحب ، ولخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها
وأكلوها ، فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون
على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قال : فإن منهم من لا يقدر على شئ ، فقال : يقوم
بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ( 3 ) .
قال فخر الاسلام : لو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم عن
كل جز أكله من كل فرخ بدنة كاملة ، فلو أكل جزين من فرخين من كل فرخ
جز كان عليه بدنتان ( 4 ) .
قلت : هو الظاهر من قوله عليه السلام على عدد الفراخ والرجال وقوله عليه السلام : ( ويصوم
لكل بدنة ثمانية عشر يوما ) فيكون معنى قوله عليه السلام : ( عليهم مكان كل فرخ أصابوه
وأكلوه بدنة ) أن على كل منهم مكان كل فرخ أصابوا منه وأكلوا منه بدنة ، وهو
يؤدي ما ذكر .
ثم ظاهر هذا الخبر الاكتفاء بجزاء واحد ، لكن لا نعرف به قائلا ، وأمضينا
احتمال أن يكون إيجاب البدنة في الفراخ ، لتضاعف الجزاء .
وفي الوسيلة : إن على المحرم في الحل قيمتين ، وفي الحرم الجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 205 ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 199 ب 12 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 209 ب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 336 .