فجزي الجاني بخمسة لم يكن ذلك جزاء عند الاخراج ، مع جواز اختلافهما في
أجنا س الجزاء من النعم والطعام والصيام فلا أقل حينئذ .
( ط : لو فقد العاجز عن البدن ) مثلا ( البر ) وقلنا بتعينه ( دون قيمته
فأقوى الاحتمالات التعديل ) أي تعديل القيمة ، وتعيينها قيمة عادلة ووضعها
( عند ثقة ) ليشتريه إذا وجده فيطعمه إن كان نائيا وأراد الرجوع إلى أهله ، وإلا
احتمل التعديل والترقب للقدرة ، وهو أولى وجهة القوة أنه لقدرته على القيمة
وانتفاء فورية الاخراج لا يكون عاجزا كالهدي إذا وجد قيمته .
( ثم ) الأقوى ( شراء غيره ) من الطعام ، لعموم الآية ( 1 ) والتساوي في
الغرض ، وحينئذ ( ففي الاكتفاء بالستين ) مسكينا ( لو زاد ) هذا الطعام
عليهم ( إشكال ) من أصل العدم ، واختصاصه بالبر ، وهو ممنوع لعموم الخبر ( 2 )
وكثير من الفتاوى كما عرفت ، ومن أصل البراءة والتساوي وعموم الخبر واجمال
الآية .
( فإن تعدد ) ما يجده من غيره ( احتمل التخيير ) لتساوي الجميع في
أنه طعام ، وأنه ليس برا .
( و ) احتمل ( الأقرب إليه ) لرجحانه بالقرب ، فالحبوب أقرب من التمر
والزبيب والزبيب ، والشعير منها أقرب الحبوب .
( ثم ) يحتمل ( الانتقال إلى الصوم ) بمجرد فقدان البر ، لصدق أنه لا
يقدر عليه ، مع أن المبادرة إلى ابراء الذمة مطلوبة شرعا .
( و ) على التعديل ( الأولى إلحاق المعدل بالزكاة ) المعدولة ( 3 ) في عدم
الضمان بالتلف بلا تفريط ، لاتيانه بالواجب ، وأصل البراءة من الاخراج ثانيا ،
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 183 ب 2 من أبواب كفارات الصيد .
( 3 ) في خ : ( المعزولة ) .