الكتاب ( 1 ) . ونحوه حسنة إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وفي الحسن
عن حماد بن عثمان قال : تلوت عند أبي عبد الله عليه السلام : ( ذوا عدل منكم ) فقال : ذو
عدل ، هذا مما أخطأت فيه الكتاب ( 3 ) .
وفي تفسير العياشي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( يحكم به
ذوا عدل منكم ) قال : ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام من بعده ، فإذا حكم به الإمام
فحسبك ( 4 ) . وفيه عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام في الآية ، يعني رجلا واحدا ، يعني
الإمام ( 5 ) .
وفي بعض الكتب : إن رجلا من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتي الناس وحوله أصحابه فقال : يا أبا حنيفة
ما تقول : في محرم أصاب صيدا ، قال : عليه الكفارة ، قال : ومن يحكم به عليه ؟
قال أبو حنيفة : ذوا عدل كما قال الله عز وجل ، قال الرجل : فإن اختلفا ؟ قال أبو
حنيفة : يتوقف عن الحكم حتى يتفقا ، قال الرجل : فأنت لا ترى أن يحكم في صيد
قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر وتحكم في الدماء والفروج والأموال
برأيك ؟ فلم يحر أبو حنيفة جوابا ، غير أن نظر إلى أصحابه فقال : هذه مسألة
رافضي ( 6 ) .
ثم ذكر صاحب الكتاب أن التوقف عن الحكم حتى يتفقا إبطال للحكم ، لأنا
لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون ، ولما علم
أصحاب أبي حنيفة فساد هذا القول ، قالوا : يؤخذ بحكم أقلهما قيمة ، لأنهما قد
اتفقا عليه ( 7 ) . وهو فيه أيضا فاسد ، لأنه إذا حكم أحدهما بخمسة وآخر بعشرة
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 343 ح 197 .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 503 ح 9 .
( 3 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 503 ح 11 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 344 ح 200 .
( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 344 ح 198 .
( 6 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 306 .
( 7 ) المصدر السابق .