وبمكة ) إن كانت ( في إحرام العمرة ، لأنها ) أي منى أو مكة ( محل
الذبح ) .
( ز : لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن ) للأصل ، وكذا إذا شك
في كونه صيد البر ، هذا إذا التبس عليه المقتول بأن احتمل أن يكون شيئا من النعم
أو الحيتان - مثلا - لا إذا علم عين المقتول وشك في كونه صيدا أو صيد البر فإن
عليه الاستعلام ، كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام : في الجراد أرمسوه في الماء ( 1 ) .
( ح : يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان ) كما في الخلاف ( 2 ) ،
للآية ( 3 ) ، ولأن الحجة والبينة شرعا إنما تتم بذلك .
( ولو كان أحدهما القاتل ) إن اتحدا ( أو كلاهما ) القاتلين المشتركين
في واحد ، والقاتلين كل منهما لفرد من جنس واحد .
( فإن كان ) القتل ( عمدا ) بلا ضرورة ( لم يجز ) لخروجه بذلك عن
العدالة ، قال الشهيد : إلا أن يتوب ( 4 ) ( وإلا جاز ) لعموم الآية ( 5 ) ، ولأنه مال
يخرج في حق الله ، فيجوز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة ، وقال
النخعي : لا يجوز ( 6 ) ، لأن الانسان لا يحكم لنفسه ، وهو ممنوع كما في الزكاة .
وإن حكم عدلان بأن له مثلا من النعم وآخران بخلافه ، أمكن ترجيح حكم
نفسه ، وإن لم يحكم بشئ ولا وجد آخر مرجح أحدهما فالظاهر التخيير .
وفي التذكرة عن بعض العامة : إن الأخذ بالأول أولى ( 7 ) .
وفي الموثق : أن زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : ( يحكم به ذوا
عدل ) فقال : العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام من بعده ، ثم قال : هذا مما أخطأت به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 83 ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 402 المسألة 268 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 361 درس 95 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) المجموع : ج 7 ص 441 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 347 س 20 .