ما يأتي ، ولا يضمن الجنين قيل : ولا يضمنه ما لم يعلم أنه كان حيا فمات
بالضرب ، لأصل البراءة ( 1 ) ، ولا بأس به وإن عارضه أصل الحياة .
( ولو ألقته حيا ثم ماتا ) بالضرب ( فدى كل منهما بمثله ) الكبير
بالكبير ، والصغير بالصغير ، والذكر بالذكر ، والأنثى بالأنثى ، والصحيح بالصحيح ،
والمعيب بالمعيب على التفصيل الماضي .
( ولو عاشا من غير عيب فلا شئ ) سوى الإثم ، ( و ) لو عاشا
( معه ) أي عيبهما أو عيب أحدهما عليه ( الأرش . ولو مات ) بالضرب
( أحدهما فداه خاصة ، ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته ، احتمل
وجوب عشر الشاة ) كما قال الشيخ ( 2 ) والمزني ( 3 ) ، ( لوجوبها في الجميع ،
وهو يقتضي التقسيط ، أو ) احتمل وجوب ( عشر ثمنها ) كما قال
الشافعي ( 4 ) ، للجرح المفضي إلى العجز عن الأداء غالبا ، هذا على ما اختاره هنا
من الترتيب في الأبدال ، وإلا فلا إشكال في التخيير بين الأمرين .
( والأقرب إن وجد المشارك في الذبح ) بحيث يكون له عشر الشاة
( فالعين ) يلزمه ، لانتفاء الحرج ، ( وإلا فالقيمة ) لصدق العجز عن العين .
( ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل ) وجوب ( كمال الجزاء )
كما قال أبو حنيفة ( 5 ) والشافعي ( 6 ) في وجه .
( لأنه كالهالك ) لافضائه إلى هلاكه ، كما لو جرحه جرحا يتيقن بموته به ،
ولذا لو أزمن عبدا لزمه تمام القيمة ، وهو خيرة المبسوط ( 7 ) . قال في المنتهى :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 138 س 19 نقلا بالمعنى .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 344 .
( 3 ) مختصر المزني : ص 71 .
( 4 ) الأم : ج 2 ص 207 .
( 5 ) فتح العزيز : ج 7 ص 507 ، المجموع : ج 7 ص 435 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 297 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 344 .