لذلك ، ونسب في التحرير ( 1 ) والمنتهى إلى الشيخ ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يذبح الحامل من الفداء ، لأن فضيلتها لتوقع الولد ، وقال :
يضمنها بقيمة مثلها ، لأن قيمة المثل أكثر من قيمة اللحم ( 3 ) . وهو عدول عن المثل
مع إمكانه ، ولا وجه له ، ولا عبرة بالقيمة مع إمكان المثل .
( فإن تعذر ) المثل ووجب البدل ( قوم الجزاء حاملا ) ولو أخرج عن
الحامل حائلا .
ففي التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمنتهى : فيه نظر ، من انتفاء المماثلة ، ومن أن
الحمل لا يزيد في اللحم بل ينقص فيه غالبا فلا يشترط كاللون والعيب .
وفي الدروس : لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا ففي سقوط
اعتبار الحمل هنا نظر . وفيه : لو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدر كالعشرة في
شاة الظبي فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل ، إلا أن يبلغ العشرين فلا يجب
الزائد ( 6 ) . يعني على العشرين ، إذ لا يزيد قيمة الحمل على قيمة أمه .
ويحتمل وجوبه ، لأن الحمل إنما يقوم وحده إذا انفرد ، والآن فإنما المعتبر
قيمة الحامل . ويحتمل أن لا يعتبر الزائد عن العشرة بسبب الحمل أصلا للأصل
والعمومات ، ولو كانت حاملا باثنين احتمل اعتباره في الفداء إذا أمكن ، ولا شبهة
في اعتباره في القيمة إذا لم يزد على العشرة في الشاة ، والثلاثين في البقرة ،
والستين في البدنة . وذات البيض كذات الحمل .
( د : لو ضرب الحامل فألقته ) أي الحمل ، وظهر أنه كان قبل الضرب
( ميتا ) والأم حية ( ضمن ) أرش الأم ، وهو ( تفاوت ما بين قيمتها حاملا
و ) قيمتها ( مجهضا ) كما يضمن ما ينقصه من عضو كالقرن والرجل على
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 س 4 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 827 س 20 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 538 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 117 س 5 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 347 س 31 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 362 درس 95 .