تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفي السرائر عن علي بن بابويه : إن على من أكل جرادة شاة ( 1 ) . قال في المختلف : والذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته : وإن قتلت جرادة تصدقت بتمرة ، وتمرة خير من جرادة ، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ، وإن أكلت منه فعليك دم شاة ، وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحدة . قال : وقال ابن الجنيد : في أكل الجراد عمدا دم كذلك ، روى ابن يحيى عن عروة الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومعناه إذا كان على الرفض لاحرامه ، وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر ، فإن قتلها خطأ كان فيها كف من طعام ، كذا روى ابن سعيد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : إن قتل كثيرا فشاة . قال : وحديث ابن الجنيد في طريقه صالح بن عقبة ، وهو كذاب غال لا يلتفت إليه ، وعروة لا يحضرني الآن حاله ( 2 ) ، انتهى . ولفظ الخبر : في رجل أصاب جرادة فأكلها ، قال : عليه دم ( 3 ) . وقال الشيخ : إنه محمول على الجراد الكثير ، وإن كان قد أطلق عليه لفظ التوحيد ، لأنه أراد الجنس ( 4 ) . أقول : لعله يريد أن الوحدة وحدة الجنس ، أي أصاب صنفا واحدا من الجراد ، والتاء فيها للجنس كما في كماة وكمي عكس الغالب . وفي الصحيح أن ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يحك رأسه فتسقط عنه القملة والثنتان ، فقال : لا شئ عليه ولا يعود ( 5 ) . وظاهره عدم التعمد ، ويعضده قوله عليه السلام في صحيحة أيضا : لا شئ في القملة ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ( 6 ) . مع احتمالها أن لا عقاب عليه ، وأنه لا كفارة معينة عليه . كما أن في خبر مرة مولى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 558 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 105 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 232 ب 37 من أبواب كفارات الاحرام ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 364 ذيل الحديث 1266 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 297 ب 15 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 . ( 6 ) المصدر السابق ح 6 .