رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه ( 1 ) ، بناء على أن الإشارة بذلك إلى التلبية عنه خاصة ،
أو أن الاجزاء عنه بمعنى أن ذلك بمنزلة الحلق له وإن وجب عليه التقصير أيضا ،
لتعذر الحلق حقيقة .
ويشير في الحج إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب ، لظاهر الخبر ، وهو
فتوى النهاية ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والجامع ( 6 ) ، وهو متجه ، على
القول بتعيين الحلق على الحاج إذا كان صرورة أو ملبدا أو معقوص الشعر . ويجوز
أن يريدوا بالاجزاء ما ذكرناه ، والمعروف في الأصلع أنه الذي انحسر شعره من
مقدم رأسه إلى مؤخره ، والمراد هنا ما عرفت .
( و ) على الأصلع أن يقصر ، بأن ( يأخذ من لحيته وأظفاره ) وكذا على
من كان حلق في عمرته إن لم ينبت شعر رأسه أصلا .
( ولو حلق ) في عمرة التمتع ( بعض رأسه جاز ) كما في النهاية ( 7 )
والمبسوط ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ، لأنه تقصير ، لما عرفت من عمومه لأنواع
الإزالة طرا ، ولا حد لأكثره ، والأصل الإباحة والبراءة من الدم ، فلتحمل الأخبار
على حلق الكل .
قال الشهيد : ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع ( 11 ) ، وهو جيد .
( ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ) لا أعرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 191 ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 533 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 244 ذيل الحديث 827 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 265 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 92 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 216 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 363 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 158 ذيل الحديث 523 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 580 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 415 درس 106 .