واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : إذا أحرمت
فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت
لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير ( 1 ) .
ويحتمل تعلق في الحج بجميع ما قبله .
وصحيح العيص سأله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ثم قدم مكة
فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وأدهن وأحل ، قال : عليه دم شاة ( 2 ) .
ونسكه يحتمل الحج ، وإياه والعمرة والدم يحتمل الهدي . وحمله الشهيد على
الندب ( 3 ) .
وعلى المختار ( فيجب عليه شاة ) لو حلق ( مع العمد ) لخبر أبي بصير
سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ،
فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق ( 4 ) . وقد يظهر منه
السهو ، لكن الأصل البراءة .
وقال عليه السلام في صحيح جميل في متمتع حلق رأسه بمكة إن كان جاهلا فليس
عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن
تعمد بعد الثلاثين يوما التي توفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ( 5 ) .
وقال أحدهما عليهما السلام في مرسله : إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، وإن
كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان قد أعفاه شهرا ( 6 ) .
ولاطلاق الدم في الخبرين أطلق الأكثر . وجعله ابن حمزة مما يوجب الدم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 160 ح 533 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 187 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 453 درس 114 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 542 ب 4 من أبواب التقصير ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 541 ب 4 من أبواب التقصير ح 1 .