وخبر محمد الحلبي سأله عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر ،
فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت
بأظافيرها هل عليها شئ ؟ قال : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ( 1 ) .
( ولا يجوز ) للمتمتع ( أن يحلق ) جميع رأسه لاحلاله من العمرة وفاقا
للمشهور للأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار الآتي عن
قريب : ليس في المتعة إلا التقصير ( 2 ) ، على وجه سيظهر .
وهل يحرم عليه الحلق بعده ؟ صرح به الشهيد ( 3 ) وفاقا لابن حمزة ( 4 ) وابن
البراج ( 5 ) ، لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج ، فينحصر الاحلال بغيره ، ولعله
لأنه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا ، لأن أوله يقصر ، إلا أن يلحظ النية ، وإنما
حرم في النافع قبله ( 6 ) .
وفي الخلاف : إن المعتمر إن حلق جاز ، والتقصير أفضل ( 7 ) . وهو يعم عمرة
التمتع . قال في المختلف : وكان يذهب إليه والدي ، ( 8 ) .
قلت : وكان دليله أنه إذا أحل من العمرة حل له ما كان حرمه الاحرام ، ومنه
إزالة الشعر بجميع أنواعها ، فيجوز له الحلق بعد التقصير ، وأول الحلق تقصير .
وفي التهذيب : من عقص شعر رأسه عند الاحرام أو لبده فلا يجوز له إلا
الحلق ، ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة ( 9 ) . وظاهره العموم للحج
وعمرة التمتع والمفردة ، بل في عمرة المتمتع أظهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 541 ب 3 من أبواب التقصير ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 542 ب 4 من أبواب التقصير ح 2 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 414 درس 106 .
( 4 ) الوسيلة : ص 176 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 241 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 99 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 330 المسألة 144 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 217 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 160 ذيل الحديث 532 .